آخر الأخبارمقالات رأي

79 من كبار الحقوقيين في السويد: سحب الإقامات الدائمة قانون غبي وتطبيقه أكثر غباء

خلال مؤتمر صحفي لوزير الهجرة Johan Forssell، إلى جانب قيادي حزب سفاريا ديمقارطنا Ludvig Aspling، في مشهد سياسي ثقيل الظل، يحمل في طياته واحدًا من أخطر المقترحات التي طُرحت في تاريخ سياسة الهجرة السويدية. وهو سحب الإقامة الدائمة من حامليها..  وهذا يعني محاولة سحب ما يصل إلى 180 ألف إقامة دائمة من أشخاص مُنحت لهم قانونيًا، وبأثر رجعي. ما يجب قوله بوضوح، ومن دون محاولة تجميل  أن هذا واحد من أغبى القرارات في تاريخ السياسات والقوانين السويدية  وتطبيقه هو الأكثر غباءً : هذا المقترح غير قانوني، وسيفتح أبواب المحاكم الأوروبية على مصراعيها ضد السويد.#
توقيع  79 من أبرز خبراء الهجرة والقانون العام في السويد.





نص الخطاب :
نحن من كبار خبراء وقانونيي الهجرة في السويد، ونقولها بلا مواربة: تنفيذ سحب الإقامات الدائمة من المهاجرين في السويد سيكون انتهاكًا صريحًا للقانون. نحن لا نتحدث عن احتمالات نظرية أو تخمينات أكاديمية، بل عن قضايا مضمونة الخسارة ستُرفع ضد الدولة السويدية أمام European Court of Human Rights و**Court of Justice of the European Union** إذا تجرأت الحكومة على تنفيذ هذا المقترح




وتؤكد أن منح الإقامة الدائمة هو قرار إداري إيجابي، ومثل هذه القرارات لا يجوز سحبها أو تعديلها ضد مصلحة الفرد، إلا في حالات استثنائية نادرة جدًا مثل الجرائم الأمنية الكبيرة. هذا ليس رأيًا سياسيًا، بل قاعدة راسخة في:

  • الدستور السويدي
  • ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي
  • الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

كسر هذه القاعدة يعني تقويض الثقة بالدولة نفسها. ويعني أن الحقوق لم تعد حقوقًا، بل امتيازات مؤقتة قابلة للمصادرة بأثر رجعي. والأخطر من ذلك أن التحقيق الحكومي لم يقدّم أي سبب استثنائي، ولا أي دليل حقيقي على أن سحب الإقامات سيحقق الأهداف التي يزعمها. النتيجة؟ انتهاك جسيم للحقوق أكبر بكثير من أي منفعة مزعومة.




ولا نحتاج حتى للغوص عميقًا للعثور على الفضيحة الكبرى التي تخطط لها حكومة السويد: فقانون سحب الإقامةيتعامل مع نحو 10 آلاف طفل وكأنهم أرقام، مقترحًا سحب إقاماتهم الدائمة بشكل جماعي، دون أي تقييم فردي لما هو “الأفضل للطفل”، في تجاهل صارخ لـ اتفاقية حقوق الطفل، وتجاهل كامل لقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمقيمين الدائمين من خارج الاتحاد. و الخلاصة: انه اقتراح غبي… والإصرار عليه أخطر وأكثر غباء ،  لآن تنفيذ هذا المقترح سيؤدي إلى:

  • تدمير الثقة في النظام القانوني السويدي
  • كلفة مالية وقضائية مرعبة على الدولة
  • معاناة إنسانية هائلة بلا أي فائدة واضحة

باختصار: إنه اقتراح سيئ. لكن الأسوأ من اقتراح أفكار سيئة، هو الإصرار على تنفيذ أفكار غير قانونية رغم كل التحذيرات. وهنا لا تكون المشكلة في الهجرة… بل في احترام الدولة لنفسها، وقانونها، والتزاماتها الدولية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى